الحاج حسين الشاكري

403

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقلت : اتّقِ الله ، ولا تحدث في أمره حدثاً يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنّه لم يفعل أحدٌ بأحد منهم سوءاً إلاّ كانت نعمته زائلة . فقال : قد أرسلوا إليّ في غير مرّة يأمرونني بقتله فلم أُجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أنيّ لا أفعل ذلك ، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني ( 1 ) . وعن الخطيب البغدادي في " تأريخ بغداد " ، وغيره : قال : " بعث موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) من الحبس رسالة إلى هارون يقول له : لن ينقضي عنّي يومٌ من البلاء حتّى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ، حتّى نفضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون " ( 2 ) . ما رأى الرشيد من الآيات والمعجزات حين حبسه : 1 - قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي في كتاب " مروج الذهب " ، في أخبار هارون الرشيد : إنّ عبد الله بن مالك الخزاعي كان على دار هارون الرشيد وشرطته ، فقال : أتاني رسول الرشيد وقتاً ما جاءني فيه قطّ ، فانتزعني من موضعي ومنعني من تغيير ثيابي ، فراعني ذلك ، فلمّا صرت إلى الدار سبقني الخادم فعرف الرشيد خبري ، فأذن لي في الدخول عليه ، فدخلت فوجدته قاعداً على فراشه ، فسلّمت

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 106 / 10 . أمالي الصدوق : 136 / 18 . روضة الواعظين : 259 . ( 2 ) تأريخ بغداد 13 : 31 - 32 . تذكرة الخواصّ : 360 . الفصول المهمّة : 222 . البداية والنهاية 10 : 183 . الكامل في التأريخ 6 : 164 . سير أعلام النبلاء 6 : 273 .